ميرزا حبيب الله الرشتي

74

كتاب القضاء

الغير المعين على الأخر مالا في ذمته في مقابل جزء من المشترك ، وهذا التراضي لا يجعل الأقل مقابلا للأكثر ومعادلا له فعلا . نعم إذا أقرع وتبين الملتزم بذلك المال الكلي حصل التعديل ، لان هذا المال الكلي في ذمة من خرجت باسمه مضافا إلى الأقل يعادل الأكثر ، فإذا حصل التعديل قسم حينئذ بالتراضي ونحوه . [ الفرق بين قسمة الرد وقسمة الافراز ] ومن هنا بان الفرق بين قسمة الرد وقسمة الافراز ، لان الافراز لا يتوقف تعديل السهام فيه إلى القرعة ، إذ المعادلة بين الأعيان الخارجية أمر حسي غير متوقف على القرعة ، فلا يبقى للقرعة بعد الافراز والتعديل أثر إلا حصول الانفراز ، ومعه يستغنى عن الرضاء المتأخر عملا بظاهر أدلتها . بخلاف القسمة الردية ، فان التعديل فيها أمر غير معقول قبل تعيين دافع الزيادة وأخذ الجزء ، فالقرعة حينئذ لا تفيد سوى ما ذكره الشيخ « ره » من معرفة البائع ، أراد أن معرفة البائع ليس نفس القسمة بل مقدمتها ، فعبد معرفته استعد المال للقسمة لحصول التعديل بملاحظة ضم الأقل مع ما التزمه دافع الرد . هذا ، أقول : يمكن أن يقال إن كون مفاد القرعة حينئذ هو التعديل دون القسمة لا يستلزم اعتبار الرضا بعدها ، لإمكان القول بأن الرضا بالقرعة رضاء بالتعديل والقسمة معا ، فالشريكان إذا تسالما على الرد وعلى القرعة فقد تسالما على التعديل بموجب القرعة وعلى كونه قسمة وافرازا . وبعد ما استظهرنا اللزوم من أدلة القرعة بعد شرعيتها سقط اعتبار الرضا بعدها . وأيضا إذا لم يكن مفاد القرعة تميز الحق ولا تعيين المجهول بل مجرد